المتغيرات الدولية واثرها في القضية الأحوازية
لاشك ان الكثير من ملامح العالم ومعالمه السياسية والثقافية وعلاقات الامم والشعوب بعضها ببعض قد شهدت تغيرا واسعة وهي ايضا اخذة بالتوسع لتنهي بذلك كل ما بنته القوة الاستعمارية من تشكل لدول ونظم ومصطلحات سياسية في القرن المنصرم.
وكان الأبرزفي معالم السياسية العالمية (طبقا لمفهوم النظام العالمي الجديد) الجديدة , هي اعادة تشكل نظم وخرائط سياسية مناقضة تماما لكل النظم والمفاهيم والمصطلحات التي سادة القرن الماضي , حيث حل مصطلح العولمة محل الامبريالية , ونظام السوق محل الرأسمالية , كما ان مصطلح دولة الامة الواحدة , اصبح يحل محله مصطلح دويلات الامة والشعوب المتأخية, وما الى ذلك من مصطلحات كثيرة اخرى ذات صلة بالنظام العالمي الجديد الذي ورغم ما تحقق له من تقدم على الصعد الثقافية , الانه مازال الى الان يواجه عقبات عديدة على الصعد الاقتصادية والسياسية في مناطق واسعة من العالم , ولو اخذنا بمنطقة الشرق الاوسط وبعض من اجزاء اسيا المجاورة لوجدنا ان هناك العديد من العقبات ماتزال تحد من تطبيق هذا النظام ( العالمي) حتى يصبح سائدا
وعلى سبيل المثال ماسميه بالعملية السلمية بين العرب - والكيان الصهيوني وبما ان امريكا هي راعية العملية والنظام العالمي في ان واحدالانها عجزت عن اتمام هذه العملية التي يعد انجازها احد اهم مرتكزات النظام العالمي الجديد .هذا بالأضافة الى ماواجهة امريكا من احداث واهمها على اطلاق لحد الان هي احداث 11سيبتمر وما اعقبتها من تجريد حملة عسكرية امريكية على بلد محطم الديار والبنا التحتية لتسقط فيه نظام حركة سياسية (طالبان) دون ان تتمكن من القضاء على وجودها , و ما اعقبه من تجريد حملة سياسية واعلامية وتحشد عسكري هائل استعدادا لضرب العراق وتغير نظام الحكم فيه على غرار ما حدث في افغانستان , حيث ترى امريكا ان هذا النظام يشكل عقبة حقيقية في اتمام مايسمى بالعملية السلمية, .
هذه الحملة التي تعد لها امريكا قد تصور لها بعض المحللين والخبراء السياسين والاقتصاديين سناريوهاة عدة من ضمنهاتغير الخارطة الجغرافية لهذا البلد الذي يضم في حضنه اقليات اثنية ودينية عديدة , وبناء عراق جديد ممزق الاوصال متوحد في خدمت المصالحة الامريكا . هذا في حال صحة رؤى واضعي هذه السناريوهات, حيث انها لحد الان لم تأتي على لسان اي مسؤول امريكي رسمي ولهذا تبقى هذه السناريوهات في دائرة التكهنات , غير انها ليست بمستبعدة ايضا كونها تتقاطع ومنطلقات النظام العالمي الامريكي الجديد .
ولكن السؤال الذي من الممكن ان يتبادر الى ذهن القارىء وهو ماالمراد من هذه المقدمة المستفيضة التي يرى القارىء انها قد تكون بعيدة عن عنوان المقال .
لذا نقول اننا وددنا ان تكون هذه المقدمة مدخلا للحديث عن قضية منسية او ربما مغيبة عن مخيلة العالم ولاوجود لها الا في ضمائر الشعب الأحوازي وحده ويعاني من تبعاتها وهو يسعى لحلها والوصول الى حيث تحقيق اهدافه وبلوغ غاياته في نيل حريته وسيادته على نفسه مثله بذلك مثل سائر الشعوب الحرة في العالم .
وحيث ان هذا الشعب يعيش ضمن منظومة اقليمية تعد من اهم مناطق العالم حساسية وذلك لحتوائها على ثلثي الطاقة , فمن هنا لايمكن لنا الحديث عن هذه القضية ومعانات هذا الشعب بمعزل عن ما يدور في العالم عامة والمنظومة الاقليمية خاصة, ولهذا جاء ت المقدمة تحضيرا للحديث عن القضية الأحوازية وموقعها من الاحداث الجارية حاليا.
المقدمة الثانية :
لقد مر اكثر من سبعة عقود من الزمن والشعب الأحوازي يعيش تحت بطش سلطة الدولة الفارسية التي مكنتها القوى الاستعمارية انذاك من الاستيلاء على الأحواز وقد قاوم الأحوازيون هذا الضم رافضين ان يتخلوا عن سيادتهم على انفسهم وينسلخواعن هويتهم ويذوبوا في دولة وثقافة اعجمية , إلا انه ورغم جميع هذه المحاولات الجريئة التي تمثلت بانتفاضات وثورات عد يدة فانه لم يتمكن من تحرير نفسه من قيود الأغتصاب الفارسي وذلك لعدة اسباب , اهمها غياب توازن القوى بين هذاالشعب والدولة الغاصبة , بالاضافة الى انه قاد نضاله منفردا دون ان يكون له اي ناصر او معين , وقد تخلى عنه الشقيق قبل الصديق وهو ما ادى الى بسط السلطة والهيمنة الفارسية التي راحت تضرب بالحديد والنار كل تحرك تحرري يصدر عن هذا الشعب الأعزل ألا من الارادة والتصميم , لقد تمكنت السلطة الغاصبة ونتيجة لقهرها من اخماد حركة الشعب الأحوازي وهوما ادى الى تراجع الروح النضالية في اوساط الجماهير وخيم عليها اليأس نتيجة لفشل الانتفاضات والثورات السابقة , وبماانه اصبحت للدولة الفارسية السلطة المطلقة واليد العليا على الاحوازيين , فقد راحت هذه الدولة تفرض مناهجها التربوية والتعليمية وقيمها الثقافية على العرب هناك وهو ما ادى ومع مرور الزمان الى نشوءاجيال احوازية لاعهد لها بالعلوم وال
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |